الشيخ حسين آل عصفور
69
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بيع بعضها ببعض لتشابه الأصلين في قضية التقابل . واعترض على العبارات الثلاث بأنّ القماقم والمعازف والملاهق المتخذة من الصفر موزونة ويجوز السلم فيها وبيع بعضها ببعض وليست مثليّة ، وتنظَّر ثاني الشهيدين في جواز السلم فيها لاختلافها وعسر ضبطها . وعلى كلّ تقدير فأسلم التعريفات في النفوس تعريف الدروس لانطباقه على ما هو المتعارف المأنوس ولا عبرة بهذه التدقيقات التي لم يأت بها الشارع ذي الجناب المحروس . وإذا تقرر ذلك ، فقد اختلفوا في القيمي باعتبار قيمته السوقيّة في أيّ وقت يعتدّ بها * ( حين الغصب ) * كما هو * ( عند جماعة ) * وهو مختار الشيخ في المبسوط * ( و ) * نسبه المحقق في الشرائع إلى الأكثر أو * ( وقت التلف ) * كما هو * ( عند جماعة آخرين ) * وهو ابن البراج والعلامة في المختلف . ونسبه أوّل الشهيدين في الدروس إلى الأكثر وهو كما ترى * ( أو أعلى القيم بينهما ) * يعني من حين القبض إلى حين التلف كما هو * ( عند ) * جماعة * ( ثالثة ) * وهو مختار الشيخ في الخلاف والنهاية وموضع من المبسوط . واختاره ابن إدريس الحلَّي واستحسنه المحقق في الشرائع ولكلّ مستند يرجع إلى الاعتبار فلأوّل منها أنّه أوّل وقت دخول العين في الغاصب والضمان إنّما هو للقيمة فيقضي به حالة ابتدائه ويضعف بأنّ الحكم بضمان العين حينئذ بمعنى أنّها لو تلفت وجب بذلها وهو القيمة لا وجوب قيمتها حينئذ فإنّ الواجب ما دامت العين باقية ردّها فلا ينتقل إلى القيمة إلَّا مع تلفها ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت . وللثاني ما أشرنا إليه من أنّ العين ما دامت موجودة لا حقّ لمالكها في القيمة زادت أم نقصت ومن ثمّ لم يحكم بضمان زيادة القيمة السوقيّة إذا نقصت حين الرّد وإنّما ينتقل حقّه إلى القيمة عند تلفها فيعتبر قيمتها حينئذ لأنّه أوّل وقت وجوبها وقد قوّاه أكثر المتأخّرين لذلك . وللثالث أنّه مضمون في جميع حالاته ومن جملتها حالة أعلى القيم ،